الشيخ الأنصاري

150

كتاب المكاسب

العقود من جهة مشروعية الإقالة وثبوت خيار المجلس والحيوان وغيرهما في بعضها ، بخلاف الإيقاعات ، فإنه لم يعهد من الشارع تجويز نقض أثرها بعد وقوعها حتى يصح اشتراط ذلك فيها . وبالجملة ، فالشرط لا يجعل غير السبب الشرعي سببا ، فإذا لم يعلم كون الفسخ سببا لارتفاع الإيقاع أو علم عدمه - بناء على أن اللزوم في الإيقاعات حكم شرعي كالجواز في العقود الجائزة - فلا يصير سببا باشتراط التسلط عليه في متن الإيقاع . هذا كله ، مضافا إلى الإجماع عن المبسوط ونفي الخلاف عن السرائر على عدم دخوله في العتق والطلاق ( 1 ) ، وإجماع المسالك على عدم دخوله في العتق والإبراء ( 2 ) . ومما ذكرنا في الإيقاع يمكن أن يمنع دخول الخيار فيما تضمن الإيقاع ولو كان عقدا ، كالصلح المفيد فائدة الإبراء ، كما في التحرير وجامع المقاصد ( 3 ) . وفي غاية المرام : أن الصلح إن وقع معاوضة دخله خيار الشرط ، وإن وقع عما في الذمة مع جهالته أو على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يدخله ، لأن مشروعيته لقطع المنازعة فقط ، واشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته ، وكل شرط ينافي مشروعية العقد غير لازم ( 4 ) ، انتهى .

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 81 ، والسرائر 2 : 246 . ( 2 ) المسالك 3 : 212 ، وفيه : " محل وفاق " . ( 3 ) التحرير 1 : 167 ، وجامع المقاصد 4 : 304 . ( 4 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 295 ، وفيه : " غير جائز " .